السيد محمد باقر الموسوي
329
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )
غضب فاطمة عليها السّلام على أبي بكر وعمر واستمرارها على الغضب روى العلماء : أنّ أبا بكر أغضب فاطمة عليها السّلام وأذاها إلى أن هجرته وصاحبه عمر حتّى ماتت ، بل الأخبار في ذلك بلغت حدّ التواتر . . . ومن صحاح أخبارهم في كتاب « الإمامة والسياسة » لابن قتيبة : أنّ فاطمة عليها السّلام قالت لهما : إنّي أشهد اللّه وملائكته أنّكما أسخطتماني وما أرضيتماني ، ولئن لقيت النبيّ صلّى اللّه عليه واله لأشكونّكما إليه . وفي « سيرةالحلبي » : غضبت فاطمة عليها السّلام من أبي بكر ، وهجرته إلى أن ماتت ، فإنّها عاشت بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ستّة أشهر . « 1 » وفي رواية البخاري في باب فرض الخمس من صحيحه ، ومسلم في صحيحه : أنّ أبا بكر أبى أن يدفع إلى فاطمة عليها السّلام شيئا . فوجدت على أبي بكر في ذلك ، فهجرته فلم تكلمه ، حتّى توفّيت . وعاشت بعد النبيّ صلّى اللّه عليه واله ستّة أشهر . فلمّا توفّيت دفنها زوجها عليّ عليه السّلام ليلا ، ولم يؤذن بها أبا بكر . « 2 » ومثل ذلك ما رواه العلّامة السمهودي في « وفاء الوفاء » ونحو ما ذكرنا ، أخبار « كنز العمّال » ، ومنتخبه ، وروايات « جامع الأصول » ومسند أبي داود ، وما أخرجه ابن أبي الحديد في « شرح نهج البلاغة » . « 3 » ثمّ ذكر عن ابن قتيبة من كتاب « الإمامة والسياسة » : أنّه قال عمر لأبي بكر : انطلق بنا إلى فاطمة ، فإنّا قد أغضبناها .
--> ( 1 ) سيرة الحلبي : 3 / 399 . ( 2 ) صحيح مسلم : 5 / 154 . ( 3 ) وفاء الوفاء : 2 / 157 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 4 / 104 .